الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

73

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم صمت ؟ ؟ ؟ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا انه قد كان في عبد اللّه بن رواحة بعض ما يكرهون ثم قال أخذها عبد اللّه بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا إلى الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد اللّه بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه قلت عمّ هذا فقيل لي مضيا وتردّد عبد اللّه بعض التردّد ثم مضى * وروى أنه لما قدم يعلى بن أمية بخبر أهل مؤتة قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان شئت فأخبرني وان شئت فأخبرتك قال فأخبرني يا رسول اللّه فأخبره صلى اللّه عليه وسلم بخبرهم كله ووصفه له فقال يعلى والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا واحدا لم تذكره وان أمرهم لكما ذكرت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رفع لي الأرض حتى رأيت معركتهم كذا رواه البخاري * وفي الصحيح عن خالد بن الوليد أنه قال انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي الا صفيحة يمانية * وفي الصفوة صبرت في يدي صفيحة يمانية وفيها أيضا عن أبي عبيدة بن الجراح قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول خالد بن الوليد سيف من سيوف اللّه نعم فتى العشيرة قال العلماء بالسير بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في السرايا وخرج معه في غزاة الفتح وإلى حنين وتبوك وحجة الوداع فلما حلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه أعطاه ناصيته وكانت في مقدمة قلنسوته وكان لا يلقى أحدا الا هزمه ولما خرج أبو بكر إلى أهل الردّة كان خالد بن الوليد يحمل لواءه فلما تلاحق الناس به استعمل خالدا ورجع إلى المدينة وستجيء وفاة خالد بن الوليد في الخاتمة في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهم * ( ذكر زيد بن حارثة بن شرحبيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ) ويقال له زيد الحب وأمه سعدى ابنة ثعلبة بن عبد عمرو وعن أسامة بن زيد قال كان بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين زيد عشر سنين ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكبر منه * ذكر صفته * وكان زيد رجلا قصيرا آدم شديد الأدمة في أنفه فطس وكان يكنى أبا أسامة وكان في ابتداء حاله مع أمه وقد خرجت به تزور قومها فأغارت خيل لبنى القين في الجاهلية فمروا على أبيات بنى معن فاحتملوه وهو يومئذ غلام يفعة فوافوا به سوق عكاظ فعرضوه للبيع فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم فلما تزوّجها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهبته له فقبضه إليه وكان أبوه حارثة حين فقده قال بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحىّ فيرجى أم أتى دونه الاجل فو اللّه ما أدرى وان كنت سائلا * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة * فحسبى من الدنيا رجوعك لي علل تذكرنيه الشمس عند طلوعها * وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وان هبت الأرواح هيجن ذكره * فيا طول ما حزنى عليه وما وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتى علىّ منيتي * فكل امرئ فان وان غرّه الامل وأوصى به قيسا وعمرا كليهما * وأوصى يزيدا ثم من بعده جبل يعنى جبلة بن حارثة أخا زيد ويزيد أخوه لامه فحج ناس من كعب فرأوا زيدا فعرفوه وعرفهم فقال أبلغوا أهلي هذه الأبيات أكنى إلى قوم وان كنت نائيا * بأنى قطين البيت عند المشاعر فكفوا عن الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر